أنت هنا

المجلة

السيناريو المتكرّر في غياب سياسةٍ وطنيةٍ زراعية
١٨ شباط ٢٠٢٠

لا يُمكن لقاصد الجنوب اللبناني عبر الطريق الساحلية أو الأوتوستراد تجاهل المشهد الملحميّ للسهل الزراعي الشاسع في ساحل الزهراني، حيث تُجاور بساتين الموز والحمضيات الخضراء رمالَ البحر. هذا السهل المترابط والمُمتدّ بين مدينتَي صيدا وصور على طول يقارب ٣٠ كلم، اعتمد عليه اقتصاد بلدات قضاء الزهراني منذ عشرات السنين، لكنه بات اليوم أحد آخر النماذج الزراعية على الساحل، في بلدٍ لطالما اعتُبر "مثاليًا" للزراعة بفضل مناخه وتربته ومياهه وتنوّع تضاريسه.

تخطيط ساحل الزهراني نموذجًا
١٨ شباط ٢٠٢٠

في ظلّ الحديث القائم اليوم عن لامركزية الانتفاضة اللبنانية وأهمية ذلك في مجابهة التهميش التاريخي الذي تعرّضت له المناطق، لا بد من معالجة مسألة الرؤية السائدة للتنمية الاقتصادية ومدى تأثير نمط الريع العقاري في إفقار المناطق، لا سيّما الشكل الذي يتخذه في خطط تنظيم الأراضي. في هذا المقال، نناقش هذه المسألة عبر التطرق إلى نموذج ساحل الزهراني، أي السهل الزراعي الممتد على طول الشاطئ ما بين مدينتَي صيدا وصور.